رحمة رياض الى اروقة المحاكم بعد حفلها على مسرح قرطاج في تونس

من خشبة المسرح الأثري في قرطاج إلى أروقة المحاكم، انتقلت أغنية “يالالا عيونك سود وجلاّبات” بعد الجدل الذي أثارته الفنانة العراقية رحمة رياض إثر أدائها للعمل خلال حفل افتتاح المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، بعدما اعترض الفنان والشاعر التونسي الشاب عماد على تقديم الأغنية باعتبارها من التراث التونسي، من دون الإشارة إلى اسمه كصاحب العمل.
وأعلن الشاب عماد اتخاذه إجراءات قانونية رسمية، حيث وجّه محضرًا قضائيًا إلى إدارة المهرجان، مؤكدًا أن الأغنية ليست من الأعمال التراثية المتداولة، بل هي أغنية خاصة كتب كلماتها ولحّنها بنفسه عام 1994، وأن حقوقه الأدبية كمؤلف وملحن تم تجاهلها خلال الحفل الرسمي.
وقال الفنان التونسي في تصريحات إعلامية إن اعتراضه لا يرتبط بأداء رحمة رياض للأغنية، بل بطريقة تقديمها على المسرح، معتبرًا أن حذف اسم صاحب العمل من أي تقديم فني يشكل مساسًا بحقوق المؤلف والملحن.
وأوضح الشاب عماد أنه لم يتواصل مع إدارة أعمال رحمة رياض أو يتخذ أي إجراء بحقها، مشيرًا إلى اعتقاده بأنها لم تكن على علم بتفاصيل ملكية الأغنية الفكرية، وأن العمل وصل إليها عبر جهات تنظيمية داخل تونس اقترحته ضمن برنامج الحفل.
وأشار إلى أنه ينتظر توضيحًا من إدارة المهرجان بشأن سبب عدم ذكر اسمه خلال تقديم الأغنية، مؤكدًا أن القضية بالنسبة له مرتبطة بحماية حقوقه الفنية وليس بمنع الآخرين من إعادة تقديم أعماله.
ولفت الشاب عماد إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى، إذ تحدث عن وقائع سابقة قال إنها شهدت استخدام الأغنية نفسها من دون الرجوع إليه، من بينها تسجيل الفنانة التونسية نجاة عطية للعمل بعد تعديل كلماتها، إضافة إلى أداء الفنانة أنس بن سعيد للأغنية على مسرح قرطاج من دون الحصول على إذن مسبق، بحسب قوله.
ودعا الفنان التونسي كل الفنانين الراغبين في إعادة تقديم أعماله إلى التواصل معه مسبقًا، والحصول على موافقته، معتبرًا أن احترام حقوق أصحاب الأعمال يشكل جزءًا أساسيًا من المشهد الفني.
وكانت رحمة رياض قد أحيت حفل افتتاح المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون على المسرح الأثري بقرطاج وسط حضور جماهيري وإعلامي واسع، وقدمت خلاله مجموعة من أغانيها الخاصة، إضافة إلى فقرة غنائية مخصصة للجمهور التونسي أدّت خلالها “يالالا عيونك سود وجلاّبات” تكريمًا للفن التونسي وتقريبًا للمسافة مع الجمهور المحلي.
إلا أن الفقرة التي لاقت تفاعلًا واسعًا تحولت لاحقًا إلى جدل قانوني حول ملكية الأغنية ونسبها، لتعيد فتح النقاش حول حقوق المؤلفين والملحنين عند إعادة تقديم الأعمال الفنية على المسارح الكبرى.


