أهم الأخبارفن ومشاهير

شاهدوا لحظة وفاة الفنان الأمازيغي عمر برغوث .. سقط أرضا بشكل مرعب خلال احتفال انتخابي

في واقعة مؤثرة هزّت إقليم شيشاوة، خيّم الحزن والصدمة على أجواء احتفال انتخابي، بعدما توفي بشكل مفاجئ الفنان والشاعر الأمازيغي القدير عمر برغوت، خلال مشاركته في الاحتفالات التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية.

وبحسب ما تم تداوله، فقد تعرض الراحل لوعكة مفاجئة أثناء وجوده وسط الحاضرين، ليفارق الحياة أمام الجميع، في مشهد صادم عاشه المشاركون الذين تحولت فرحتهم بالاحتفال إلى لحظات من الحزن والذهول.

ويُعد عمر برغوت من الأسماء البارزة في مجال الشعر الأمازيغي وفن “أسايس” بمنطقة مزوضة ونواحيها، حيث ترك بصمة واضحة في الشعر الشفهي الأمازيغي، وظل حاضراً لعقود ضمن جيل من الشعراء الذين حافظوا على مكانة الكلمة والتراث المحلي.

لم يكن عمر برغوت مجرد شاعر يكتب القصائد، بل كان من المبدعين الذين عاشوا الشعر كجزء من حياتهم اليومية، واعتبروه وسيلة لحفظ الذاكرة الجماعية والتعبير عن قضايا الإنسان ومشاعره. ومن خلال فضاءات “أسايس”، حيث تلتقي الكلمة بالإيقاع والحكمة والتجربة الإنسانية، استطاع الراحل أن يثبت مكانته بصوته الشعري المميز وقدرته على صياغة قصائد تجمع بين عمق المعنى وجمال التعبير.

وارتبط اسم عمر برغوت بشكل وثيق بمنطقة مزوضة بإقليم شيشاوة، إحدى المناطق المعروفة باحتضانها لتراث أحواش والشعر الأمازيغي الشفهي. وهناك، كان حاضراً بين شعراء وفناني المنطقة، مساهماً في استمرار تقليد شعري يعتمد على قوة الارتجال وسرعة البديهة وبناء الصور الشعرية التي تصل مباشرة إلى الجمهور.

وكانت تجربة الراحل تحمل خصوصية كبيرة باعتباره واحداً من “شعراء الظل”، وهم الشعراء الذين لم يحصلوا دائماً على المساحة الإعلامية التي نالها المؤدون والفنانون، رغم أن قصائدهم شكلت أساساً لعدد من الأعمال الغنائية الأمازيغية. فقد ظل اسم الشاعر في كثير من الأحيان خلف اسم الفنان الذي يؤدي القصيدة، رغم الدور الأساسي الذي لعبه في صناعة النصوص والكلمات.

ترندنغ

زر الذهاب إلى الأعلى