فيلم ” The Mother’s Monster ” المولّد بالذكاء الإصطناعي يجتاح الترند.. قصة تحصد ملايين المشاهدات

لم يحتج فيلم The Mother’s Monster إلى نجوم معروفين أو ميزانية ضخمة حتى يلفت الأنظار، إذ كانت فكرته كافية لإثارة فضول الجمهور: امرأة تلد تنيناً وتقرر حمايته باعتباره طفلها، فيما يرى سكان قريتها فيه وحشاً يجب التخلص منه.
تدور أحداث الفيلم في قرية جبلية تغطيها الثلوج، حيث تبدأ الأم رحلة الهروب مع التنين بعد أن يقرر الأهالي مواجهته، لتتحول علاقتهما إلى محور القصة، في مقابل خوف المجتمع من المخلوق الغريب وقدراته.
نُشرت النسخة الأصلية في 14 سبتمبر 2026 عبر قناة MYTHRA تحت عنوان She Gave Birth to a Dragon | The Mothers Monster، وتُنسب القصة والسيناريو والإخراج إلى Zahid Iqbal، بينما تحمل حقوق العمل اسم ZETOMATE. ويشير وصف الفيديو إلى استخدام صور وأصوات مولدة بالذكاء الاصطناعي.
ولا يعتمد الفيلم على صورة واحدة مولدة بالذكاء الاصطناعي، بل على مجموعة كبيرة من المشاهد التي جرى إنتاجها وتجميعها لتشكيل قصة تمتد لنحو نصف ساعة. تبدأ العملية بالسيناريو وتقسيم الأحداث إلى مشاهد، ثم إنشاء الشخصيات والبيئات واللقطات، قبل جمعها في المونتاج وإضافة الأصوات والموسيقى والمؤثرات.
ورغم اعتماد الإنتاج على الذكاء الاصطناعي، يبقى التدخل البشري أساسياً، خصوصاً في اختيار اللقطات والحفاظ على استمرارية الشخصيات والأماكن وضبط الصوت والمونتاج.
أما سر انتشار الفيلم، فيرتبط إلى حد كبير ببساطة فكرته وقوة عناصره البصرية: تنين، أم تحاول حمايته، قرية ثلجية، وصراع واضح بين الحب والخوف. وهي عناصر يمكن تلخيصها بسهولة في عنوان وصورة مصغرة، ما جعل الفيلم مناسباً لطبيعة المحتوى المنتشر عبر يوتيوب.
وبعد انتشار النسخة الأصلية، ظهرت مقاطع وأجزاء وتجميعات أخرى تحمل الاسم نفسه أو عناوين قريبة منه، ما أدى إلى وجود أكثر من نسخة للعمل على المنصة.
وتبرز تجربة The Mother’s Monster في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، إذ بات بإمكان صناع مستقلين تنفيذ أفكار فانتازية كانت تحتاج سابقاً إلى ميزانيات وفرق إنتاج ومؤثرات بصرية كبيرة.
لكن ذلك لا يعني أن الذكاء الاصطناعي حلّ مكان صناعة الأفلام التقليدية، فمشكلات ثبات ملامح الشخصيات والحركة والملابس والبيئات لا تزال موجودة، كما أن تحويل اللقطات المولدة إلى فيلم متماسك يحتاج إلى اختيار ومونتاج وتدخل بشري.
وفي النهاية، قد تكون قصة The Mother’s Monster الأهم ليست الأم والتنين فقط، بل الطريقة التي انتقلت بها فكرة بسيطة، بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي ويوتيوب، من فيديو واحد إلى عمل حصد ملايين المشاهدات وفتح الباب أمام نسخ وأجزاء جديدة.



