وفاة المتسلقة العُمانية نظيرة الحارثية إثر انهيار ثلجي عنيف في باكستان
فُجعت الأوساط الرياضية في سلطنة عُمان بوفاة المتسلقة نظيرة بنت أحمد الحارثية، إثر انهيار ثلجي ضرب فريقًا دوليًا كان يحاول صعود قمة «برود بيك» في سلسلة جبال كاراكورام شمال باكستان، في حادث أعاد تسليط الضوء على المخاطر القاسية التي تواجه متسلقي القمم التي يتجاوز ارتفاعها ثمانية آلاف متر.
ووقع الانهيار أثناء وجود الفريق أسفل المعسكر الثالث، عند ارتفاع يقارب 6600 متر، فيما أعلنت السلطات الباكستانية العثور على أربعة جثامين خلال عمليات البحث. وأكد نادي الألبين الباكستاني هوية اثنين من الضحايا، هما نظيرة الحارثية والمتسلق النيبالي بور بهادور غورونغ، المعروف باسم «يوكتا»، بينما لم تُعلن بعد هوية الجثمانين الآخرين رسميًا.
وبحسب نادي الألبين الباكستاني، جرى انتشال جثمان نظيرة الحارثية ونقله بواسطة مروحية إلى مدينة سكردو، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الرسمية وإعادته إلى سلطنة عُمان. وتواصل فرق الإنقاذ، بمشاركة مروحيات تابعة للجيش الباكستاني، البحث عن بقية أعضاء الفريق الذين لا يزال مصيرهم غير محسوم، وسط صعوبة التضاريس وسوء الأحوال الجوية.
وتقع قمة برود بيك قرب جبل «كي 2»، ويبلغ ارتفاعها نحو 8047 مترًا، ما يجعلها القمة الثانية عشرة عالميًا، وإحدى أصعب القمم التي يقصدها المتسلقون بسبب الانهيارات الثلجية والتقلبات الجوية السريعة.
وتُعد نظيرة الحارثية من أبرز رائدات تسلق الجبال في عُمان والعالم العربي، إذ أصبحت عام 2019 أول امرأة عُمانية تصل إلى قمة إفرست. كما تمكنت خلال مسيرتها من صعود عدد من القمم البارزة، بينها «كي 2» وماناسلو ونانغا باربات وأما دابلام، وكانت تعمل على استكمال مشروع تسلق القمم العالمية الأربع عشرة التي يتجاوز ارتفاعها ثمانية آلاف متر.
وحصلت الراحلة على درجة الماجستير في الجغرافيا، وعُرفت بنشاطها الرياضي والمجتمعي وبجهودها في تشجيع الشباب والنساء على خوض التجارب الصعبة وتحقيق الإنجازات، لتختتم رحلتها خلال محاولة جديدة لمواصلة المشروع الذي كرّست له سنوات من حياتها.



