جدل واسع يهز نقابة الفنانين السوريين .. تحقيق بشأن وسام كنعان واتهامات من إيمان الجابر

تحول قرار تعيين الصحافي وسام كنعان مستشاراً إعلامياً لنقابة الفنانين السوريين إلى مادة جدلية واسعة خلال الساعات الماضية، بعدما طالت الانتقادات خلفيته المهنية ومواقفه السابقة، ما دفع نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور إلى الخروج بتوضيح جديد، معلناً فتح تحقيق في المعلومات المتداولة، واستعداده للتراجع عن القرار في حال ثبوت معطيات لم تكن معروفة لديه.
وأوضح الناطور أن النقابة كانت بحاجة إلى صحافي فني متخصص لتغطية فعالياتها، وأن اسم وسام كنعان طُرح من قبل شخص وصفه بأنه من “الثقات”، قبل أن تجري مقابلة معه. وأضاف أن كنعان تحدث خلال اللقاء عن تعرضه سابقاً للخطف والضغوط والاضطهاد، ليتم منحه فرصة عمل لمدة ثلاثة أشهر كفترة تجريبية وبراتب وصفه الناطور بالزهيد.
لكن الإعلان عن القرار عبر مواقع التواصل فجّر موجة كبيرة من الاعتراضات، على خلفية عمل كنعان السابق في صحيفة “الأخبار” اللبنانية ومواقفه وكتاباته خلال سنوات الثورة السورية.
وقال الناطور إنه فوجئ بحجم ردود الفعل، قبل أن يقرر التحقق من حقيقة المعلومات التي أثيرت، مؤكداً أنه لن يقبل باستمرار أي شخص في النقابة إذا ثبت أنه مارس الظلم أو قدّم معلومات غير صحيحة عن تاريخه.
وشدد على أنه في حال توصل التحقيق إلى وقائع لم يكن يعرفها عند اتخاذ القرار، فسيتراجع عن تكليف كنعان ويعتذر عن الخطأ ويسحب منه المهمة، مضيفاً أنه لا تربطه به أي مصلحة أو علاقة شخصية، وأن القرار النهائي سيصدر بعد انتهاء عملية التحقق.
وفي أول ردّ فعل له على الجدل، قدّم وسام كنعان استقالته من منصبه مستشاراً إعلامياً لنقابة الفنانين السوريين، مؤكداً أن خطوته جاءت درءاً للفتنة، كما قدّم اعتذاره إلى الشعب السوري.
وفي خضم الجدل، دخلت الممثلة السورية إيمان الجابر على الخط، ووجهت اتهامات مباشرة إلى وسام كنعان، زاعمةً أنه هددها سابقاً في حال عودتها إلى سوريا، وأنه وثّق أسماء مشاركين في مظاهرة للمثقفين ونشرها عبر صحيفة “الأخبار”.
كما هاجمت الجابر قرار الناطور، معتبرة أنه لم يكن مطلعاً بشكل كافٍ على تاريخ كنعان ومواقفه، وأعلنت نيتها رفع دعوى قضائية ضده بتهمة التهديد وتوثيق اسمها، بحسب ما ورد في منشورها. وهذه الاتهامات ما تزال منسوبة إلى الجابر ولم تُحسم قضائياً أو يثبت صحتها بشكل مستقل حتى الآن.



