أهم الأخبارفن ومشاهير

الشارع السوري ينتفض دعما للشاب وسيم الحمام و سامر المصري و روزينا لاذقاني يعلقان

تحولت صور تذكارية التقطها الشاب السوري وسيم الحمام في ساحة الأمويين وسط العاصمة دمشق إلى قضية رأي عام، بعدما تعرض لموجة من التنمر والسخرية عبر بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب مظهره وارتدائه الزي الشعبي التقليدي لمحافظة الحسكة.

وبدأت القصة عقب تداول صور الحمام، الذي ينحدر من قرية تل صفا في ريف رأس العين الجنوبي بمحافظة الحسكة، خلال زيارته دمشق بهدف تلقي العلاج. وظهر الشاب، وهو من أصحاب الهمم، واقفاً أمام نصب السيف الدمشقي، قبل أن تنهال عليه تعليقات مسيئة استهدفت ملابسه ولهجته ومظهره.

وسرعان ما أثارت تلك التعليقات موجة غضب واسعة بين السوريين، الذين أطلقوا حملة تضامن مع الحمام، مؤكدين أن الزي الذي ارتداه يمثل جزءاً أصيلاً من هوية منطقة الجزيرة السورية وتنوع المجتمع السوري. كما نشر ناشطون صوره مرفقة بعبارات ترحيب ودعم، معتبرين أن ما تعرض له يعكس سلوكاً مرفوضاً يقوم على التمييز الطبقي والمناطقي.

وتفاعلت عضو مجلس الشعب والفنانة روزينا لاذقاني مع القضية، داعية إلى مواجهة خطاب الاستعلاء ورفض الحكم على الأشخاص بناءً على أوضاعهم المادية أو مظهرهم الخارجي. وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: «انطلاقاً من المثل الشعبي الذي يقول: من لا تزينه عروقه، لا تزينه خروقه، يكفينا أن تزينك عروقك وأن يسكن الشرف ملامحك».

وأضافت لاذقاني أن فقر الإنسان أو مظهره لا ينتقصان من قيمته، بل إن أخلاقه وكرامته هما المعيار الحقيقي للحكم عليه، متابعةً: «هذه البلد لأمثالك أولاً وقبل أي أحد». كما دعت السوريين إلى رفض كل تفكير طبقي أو مناطقي أو استعلائي، واختتمت رسالتها بالقول: «وسيم الحمام نورت بلدك».

من جهتها، انضمت الفنانة شكران مرتجى إلى حملة التضامن، مشددة على أن أبرز ما يميز سوريا هو تنوعها الاجتماعي والثقافي وأهلها الطيبون، في رسالة حملت دعوة إلى احترام اختلاف البيئات والعادات والملابس التقليدية بين مختلف المحافظات.

بدوره، شارك الفنان سامر المصري صورة لشاشة إعلانية ضخمة في ساحة الأمويين بدمشق، ظهرت عليها صورة الحمام مرفقة بعبارة: «ابن الحسكة.. نورت الشام»، مشيداً بهذه المبادرة الترحيبية التي جاءت رداً على حملة الإساءة والتنمر.

ولم يقتصر التضامن مع الشاب نسيم الحمام على الفنانين والناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحولت صورته إلى رمز لمواجهة التنمر والتمييز المناطقي، لتتوسع حملة الدعم وتصل إلى الجهات الرسمية، حيث كرّمه مدير منطقة رأس العين وقائد الأمن الداخلي، في مبادرة أكدت رفض الإساءة إليه والاعتزاز بالتنوع الثقافي والزي الشعبي الذي يمثل هوية أبناء المنطقة وتراثهم.

ترندنغ

زر الذهاب إلى الأعلى