حملة تضامن مع اصالة بوجه معارضي حفلها في سوريا

أثار الحفل المرتقب للفنانة السورية أصالة نصري في دمشق حالة واسعة من الانقسام والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد انطلاق حملة رافضة لإقامة الحفل، مقابل موجة تضامن شاركت فيها شخصيات فنية وإعلامية سورية.
وتداول معارضو الحفل منشورات وتعليقات طالبوا من خلالها بإلغائه، معتبرين أن إقامة الحفلات الغنائية تتعارض مع القيم والتعاليم الدينية، فيما تطور الاعتراض إلى تمزيق بعض الإعلانات الترويجية للحفل وتوزيع منشورات تحثّ على مقاطعته.
في المقابل، خرج عدد من الفنانين والإعلاميين للدفاع عن أصالة وعن حق السوريين في حضور الفعاليات الفنية، مؤكدين أن الفن جزء أساسي من هوية سوريا وتاريخها الثقافي، ولا يجوز إقصاؤه تحت أي ذريعة.
وكان من بين المتضامنين الإعلامي السوري زين خضور، الذي نشر مقطع فيديو وجّه خلاله اعتذاراً إلى أصالة عمّا تعرضت له من هجوم، مشدداً على مكانتها كقامة فنية سورية وعربية كبيرة، ومرحباً بعودتها إلى بلدها بعد سنوات طويلة من الغياب.
كذلك أعرب الشقيقان ملص عن غضبهما من الحملات المطالبة بإلغاء الحفل، مؤكدَين رفضهما أن يفرض أي طرف رؤيته الخاصة للدين على المجتمع. كما وجّها رسالة إلى معارضي الأمسية، دعَوَاهم فيها إلى العيش في زمن لا مكان فيه للغناء أو الموسيقى إذا كانوا يرفضون وجود الفن في الحياة العامة.
ولم يقتصر التضامن مع أصالة على الوسط الفني، إذ رأى عدد كبير من المتابعين أن الاعتراضات تجاوزت حدود التعبير عن الرأي وتحولت إلى محاولة لفرض الوصاية على اختيارات الناس.
ومن المقرر أن تحيي أصالة حفلها في صالة الفيحاء الرياضية بدمشق يوم 17 أيلول 2026، برعاية وزارة الثقافة السورية، في أول ظهور غنائي لها داخل سوريا منذ نحو 15 عاماً. وأكدت الوزارة استمرار التحضيرات لإقامة الأمسية في موعدها، فيما أعلنت الجهة المنظمة تسجيل إقبال كبير على التذاكر.



