أبناء ميسي ينهارون تأثراً في ليلة وداع والدهم مع الأرجنتين

أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، في ليلة وداع مؤثرة شهدت فوز الأرجنتين على بنين بثلاثية نظيفة على ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، أمام أكثر من 85 ألف متفرج حضروا لتوديع قائد المنتخب بعد مسيرة امتدت 21 عاماً.
وحوّل ميسي ظهوره الأخير بقميص الأرجنتين إلى أمسية استثنائية، إذ سجّل هدفاً من ركلة جزاء وصنع هدفين آخرين، ليختتم مشواره الدولي بأداء حاسم يليق بليلة الوداع. وبهذا الهدف، رفع رصيده الدولي إلى 126 هدفاً، مؤكداً مكانته كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الأرجنتيني.
وغلب التأثر على أجواء المباراة منذ لحظاتها الأولى، خصوصاً مع ظهور أبناء ميسي، تياغو وماتيو وتشيرو، إلى جانبه قبل اللقاء وخلال مراسم التكريم. وبدت علامات الحزن واضحة على العائلة، بينما لم يتمكن ميسي نفسه من إخفاء دموعه في أكثر من محطة خلال الأمسية.
وجاءت المباراة بعد إعلان ميسي اعتزاله اللعب دولياً، قبل أن يوافق على خوض مواجهة وداعية أخيرة أمام الجمهور الأرجنتيني، في خطوة أعلن الاتحاد المحلي أنها تهدف إلى منحه التكريم الذي يستحقه بعد أكثر من عقدين من تمثيل المنتخب.
ولم تقتصر ليلة التكريم على المستطيل الأخضر، إذ تسلّم ميسي قبل ساعات من المباراة شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينس آيرس، وهي أعلى درجة تكريمية تمنحها الجامعة، خلال مراسم أقيمت في مقر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في إيزيزا. وجاء القرار بإجماع مجلس الجامعة تقديراً لمسيرته وما جسّدته من تميز ومثابرة وتواضع والتزام بتمثيل بلاده.
كما حظي ميسي بسلسلة من رسائل التكريم من نجوم كرة القدم حول العالم، في وقت تحولت فيه المدرجات إلى مشهد احتفالي ضخم، تخللته عروض بالأضواء والطائرات المسيّرة، قبل أن يودع ميسي الجماهير بكلمات عاطفية أكد فيها أن الابتعاد عن المنتخب سيكون مؤلماً بالنسبة إليه.
وبذلك أنهى ميسي مسيرة دولية بدأت عام 2005، قاد خلالها الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022 وكوبا أميركا عامي 2021 و2024، تاركاً وراءه إرثاً يصعب تكراره في تاريخ منتخب بلاده.



