وفاة اللاعبة المغربية فاتن العزيزي خلال محاولة العبور إلى سبتة

تحوّلت رحلة لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمر العزيزي من محاولة للوصول إلى الضفة الأخرى إلى مأساة هزّت الوسط الرياضي، بعدما فارقت الحياة خلال محاولتها العبور سباحةً من سواحل شمال المغرب نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام مغربية وعربية، كانت العزيزي ضمن مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى سبتة عبر البحر خلال موجة عبور غير مسبوقة شهدتها المنطقة في الأيام الأخيرة. ولا تزال التفاصيل الرسمية الكاملة المتعلقة بظروف وفاتها محدودة، فيما أعلن نادي الهدف الرياضي رحيل لاعبته، متقدمًا بالتعازي إلى أسرتها وذويها.
وعُرفت فاتن العزيزي بمشاركاتها في كرة القدم النسوية شمال المغرب، إذ سبق لها الدفاع عن ألوان المغرب التطواني ومغرب أتلتيك طنجة، إلى جانب نادي الهدف الرياضي. وفور انتشار خبر رحيلها، توالت رسائل النعي من رياضيين ولاعبات وصفحات مهتمة بكرة القدم النسوية، وسط حالة من الصدمة والحزن.
واستذكر متابعون مسيرة اللاعبة داخل الملاعب، معتبرين أن قصتها لا تمثل خسارة رياضية فقط، بل تكشف أيضًا حجم المخاطر التي يواجهها الراغبون في الوصول إلى سبتة عبر البحر، في ظل التيارات القوية والازدحام والظروف الصعبة التي رافقت موجة العبور.
وتزامنت وفاة العزيزي مع أزمة إنسانية شهدتها سبتة، بعدما حاول ما بين 50 و60 ألف شخص دخول المدينة خلال فترة قصيرة. ووفق أحدث حصيلة نشرتها وكالة أسوشيتد برس في الأول من آب 2026، ارتفع عدد الوفيات إلى 67 شخصًا.
كما أفادت وكالة رويترز بأن أكثر من 48 ألف شخص عادوا إلى المغرب خلال 48 ساعة، بعدما كان الرقم المعلن في مرحلة سابقة يقارب 25 ألفًا. وبذلك، فإن رقم 25 ألف عائد يمثل حصيلة أولية نُشرت في 31 تموز، وليس أحدث رقم متاح.
وبينما تتواصل تداعيات أزمة سبتة، بقي اسم فاتن بن عمر العزيزي في صدارة التفاعل الرياضي والإنساني، بعدما انتهت مسيرتها بعيدًا عن المستطيل الأخضر، في واقعة أعادت التحذير من المخاطر الكبيرة لمحاولات العبور البحرية



