بعد تدهور وضعه الصحي.. هل يغادر فضل شاكر السجن خلال أيام؟

دخل ملف إعادة محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية مرحلة دقيقة وحساسة، مع بروز معطيات قانونية وطبية جديدة قد تفتح الباب أمام إخلاء سبيله خلال الفترة المقبلة، بعد نحو ثمانية أشهر على تسليم نفسه لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني.
وبحسب معلومات لـ “المدن”، تتجه وكيلة شاكر القانونية المحامية أماتا مبارك إلى التقدم بطلب رسمي لإخلاء سبيله خلال اليومين المقبلين، مستندة إلى عاملين أساسيين يتمثلان في إفادات عدد من كبار ضباط الجيش اللبناني حول أحداث عبرا، إضافة إلى تقرير طبي رسمي تناول وضعه الصحي داخل السجن.
وشهدت الجلسات الأخيرة في القضية تطورات وُصفت بالمهمة، بعد الاستماع إلى إفادات ثلاثة ضباط متقاعدين كانوا من المسؤولين الأمنيين والعسكريين البارزين خلال أحداث عبرا عام 2013، وهم العميد المتقاعد علي شحرور، والعميد المتقاعد ممدوح صعب، والعميد الركن المتقاعد محمد الحسيني.
وبحسب مصادر قانونية، فقد تقاطعت إفادات الضباط الثلاثة حول عدم وجود نية جرمية لدى فضل شاكر للمشاركة في القتال ضد الجيش اللبناني، مشيرين إلى أنه كان يسعى إلى الانسحاب من محيط الشيخ أحمد الأسير قبل اندلاع المواجهات المسلحة. وتُعد هذه الإفادات من الركائز الأساسية التي يستند إليها فريق الدفاع في طلب إخلاء السبيل، باعتبارها تمس عناصر الاتهام المتعلقة بالتورط المباشر في أحداث عبرا.
على صعيد آخر، شهد الملف تطوراً لافتاً بعد معاينة لجنة طبية رسمية للفنان فضل شاكر داخل مكان توقيفه في اليرزة، وذلك بناءً على استنابة قضائية لإعداد تقرير مفصل يُرفع إلى رئاسة المحكمة العسكرية.
وأظهرت المعاينة الطبية، وفق المعلومات المتداولة، أن الحالة الصحية لشاكر باتت متعبة للغاية، إذ يعاني من مضاعفات مرتبطة بمرض السكري، إضافة إلى مشكلات في القلب واضطرابات في ضغط الدم. كما أشارت المعطيات الأولية إلى حاجته لرعاية طبية مكثفة ومتابعة دورية قد يصعب توفيرها بصورة منتظمة داخل السجن.
وفي ظل هذه المعطيات، ترى أوساط قانونية أن مبررات التوقيف الاحتياطي تراجعت، خصوصاً أن شاكر سلّم نفسه طوعاً للسلطات المختصة ومثُل أمام القضاء، ما يحقق الهدف الأساسي من التوقيف والمتمثل بضمان حضوره وعدم فراره.
وتتوقع الأوساط نفسها أن تدرس المحكمة العسكرية طلب إخلاء السبيل المرتقب، مع إمكانية الموافقة عليه ضمن شروط قانونية محددة، تشمل الالتزام بحضور جميع الجلسات المقبلة وموعد صدور الحكم النهائي، إلى جانب احتمال فرض تدابير احترازية إضافية.
ويبقى القرار النهائي بيد المحكمة العسكرية التي يُنتظر أن تحسم مسار القضية خلال المرحلة المقبلة، في ضوء المعطيات القانونية والطبية المطروحة أمامها.



