رحيل المفكر مراد وهبة بعد مسيرة فكرية امتدت قرنًا

فقدت الأوساط الفكرية في مصر والعالم العربي، مساء الأربعاء، المفكر الدكتور مراد وهبة، الذي رحل عن عمر ناهز المائة عام، بعد مسيرة فكرية وعلمية طويلة امتدت لعقود.
وذكرت وسائل إعلام مصرية أن صلاة الجنازة ستقام اليوم الخميس في كنيسة مار مرقس كليوباترا بميدان صلاح الدين في منطقة مصر الجديدة، فيما أشارت مصادر إلى أن الوفاة جاءت بعد معاناة مع وعكة صحية في الفترة الأخيرة.
وُلد مراد وهبة في أكتوبر عام 1926 بمدينة القوصية بمحافظة أسيوط، وبدأ مشواره الأكاديمي في جامعة فؤاد الأول، المعروفة حاليا بجامعة القاهرة، حيث حصل على ليسانس الفلسفة والماجستير في الفلسفة الحديثة، قبل أن ينال درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية عام 1959.
وتدرج الراحل في المناصب الأكاديمية بجامعة عين شمس، إلى أن تولى رئاسة قسم الفلسفة خلال الفترة من 1977 حتى 1986. كما امتدت تجربته العلمية إلى خارج مصر، إذ عمل أستاذا زائرا في عدد من الجامعات العالمية، من بينها جامعة موسكو، وجامعة هارفارد، وجامعة الخرطوم.
وشغل مراد وهبة عدة مناصب فكرية وثقافية بارزة، منها رئاسة وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط في جامعة عين شمس، والعمل مستشارا لدار المعارف بالقاهرة، إلى جانب رئاسته لتحرير ملحق الفلسفة والعلم في مجلة الطليعة.
وخلف الراحل إرثا معرفيا ثريا، تمثل في عشرات المؤلفات والدراسات الفلسفية والسياسية التي تناولت قضايا التنوير والعقلانية والفكر النقدي، وأسهمت في إثراء الساحة الفكرية العربية على مدى أكثر من نصف قرن، ما جعله واحدا من أبرز رموز الفلسفة في مصر والعالم العربي.



