أهم الأخبارفن ومشاهير

وفاة المناضلة الاميركية كلوديت كولفين..صاحبة الموقف الذي بدأ شرارة الحقوق المدنية

توفيت الناشطة الأميركية السوداء كلوديت كولفين عن عمر ناهز 86 عامًا، وفق ما أعلنت مؤسسة “كلوديت كولفين ليغاسي”، مؤكدة أنها فارقت الحياة لأسباب طبيعية في ولاية تكساس. ويعيد رحيلها إلى الواجهة اسمًا ظلّ لسنوات في الظل، رغم دوره المحوري في واحدة من أهم محطات النضال ضد الفصل العنصري في الولايات المتحدة.

وعُرفت كولفين بموقفها التاريخي عام 1955، حين رفضت وهي في الخامسة عشرة من عمرها التخلي عن مقعدها لامرأة بيضاء داخل حافلة في مدينة مونتغمري بولاية ألاباما، في تحدٍّ مباشر لقوانين الفصل العنصري السائدة آنذاك. هذا الرفض أدى إلى توقيفها واعتقالها لفترة وجيزة، قبل تسعة أشهر من الحادثة الشهيرة التي ارتبط اسمها لاحقًا بروزا باركس.

ورغم أن حادثة كولفين لم تحظَ في حينه بالاهتمام الإعلامي الواسع، إلا أنها شكّلت أحد المفاتيح الأولى لحركة الحقوق المدنية الحديثة، وأسهمت في كسر حاجز الخوف وفتح الباب أمام تحركات قانونية وشعبية لاحقة. وفي العام التالي لاعتقالها، كانت كولفين واحدة من أربع نساء سوداوات شاركن في دعوى قضائية تاريخية أسهمت في إنهاء الفصل العنصري في وسائل النقل العام، ليس فقط في مونتغمري، بل في أنحاء واسعة من الولايات المتحدة.

وأكدت المؤسسة التي تحمل اسمها أن كولفين “تترك وراءها إرثًا من الشجاعة والتحدي، ساهم في تغيير مسار التاريخ الأميركي”، مشددة على أن قصتها تمثل مثالًا على قوة المواقف الفردية في مواجهة الظلم. وبرحيلها، يستعاد فصل مبكر وحاسم من ذاكرة النضال الحقوقي، كتبته فتاة صغيرة بموقف بسيط، لكن أثره كان عميقًا ومستمرًا.

ترندنغ

زر الذهاب إلى الأعلى