الطفلة السودانية “العنود الطريفي” أبكت الملايين بمناشدة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بقصة الطفلة السودانية “العنود الطريفي” المقيمة في المملكة، والتي تحولت مأساتها الشخصية إلى قضية إنسانية مست قلوب الملايين. بدأت القصة بعد حادث سير أليم في منطقة القصيم تسبب في وفاة جميع أفراد أسرتها، لتجد العنود نفسها وحيدة إلا من جدها وجدتها. ومن داخل المستشفى، ظهرت الطفلة في مقطع فيديو مؤثر وجهت فيه نداءً مباشراً إلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تطلب فيه البقاء في المملكة، معتبرة أن رائحة أسرتها وذكراهم لا تزال تعيش في هذا البلد الذي احتضنهم.
أكدت العنود في حديثها بساطة المشاعر وعمق الانتماء، مشيرة إلى أنها لا تتخيل نفسها تغادر الأرض التي شهدت آخر لحظات حياتها مع والديها، مشيدة بالرعاية الطبية والإنسانية الفائقة التي تلقتها. ورغم سيل عروض التبني التي قُدمت لها من مختلف الدول، أظهرت الطفلة عزة نفس ونضجاً كبيراً برفضها التبني، مؤكدة تمسكها بالبقاء مع جدها وجدتها تحت رعاية الدولة السعودية التي لم تشعر فيها يوماً بالغربة.
وجد هذا النداء صدى واسعاً لدى الشارع السعودي والعربي، حيث بادر مواطنون بتقديم عروض للكفالة الشخصية لها ولجدتها، في مشهد يجسد أسمى قيم التكافل. وكتب أحد المواطنين: “أتشرف بأن تكون الطفلة وجدتها على كفالتي الشخصية إذا سمحت الجهات الرسمية بذلك”، بينما أضاف آخر بثقة: “المملكة هي دار العز والكرم وبإذن الله كلنا سند لها”. إن قصة العنود اليوم هي تجسيد لمفهوم المملكة كوطن يحتضن الجميع في الشدائد، ورسالة بحث عن الأمان في المكان الصحيح.



