أهم الأخبارفن ومشاهير

حقيقة صورة أسماء الأسد في سوق شعبي بموسكو

اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيسبوك وإكس، منشورات تزعم ظهور أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، داخل سوق شعبي لبيع الملابس المستعملة المعروف بـ«البالة» في العاصمة الروسية موسكو، في مشهد أثار موجة واسعة من الجدل والسخرية.

المنشورات المتداولة أرفقت بصورة تظهر امرأة قيل إنها أسماء الأسد، ترتدي معطفًا داكنًا ونظارات شمسية كبيرة، وتقف وسط زبائن أمام كشك يعرض حمالات صدر، مع لافتة مكتوبة باللغة الروسية. وتم نسب الصورة إلى تقرير مزعوم نشرته صحيفة روسية تُدعى «موسكوفسكي فيستنك»، قالت فيه مصورة باسم إليزافيتا كورولوفا إنها التقطت الصورة “بالصدفة” أثناء توثيقها تجارة البالة اليومية، قبل أن تكتشف لاحقًا أن المرأة الظاهرة في الخلفية هي أسماء الأسد.

غير أن التدقيق في الرواية كشف سلسلة من التناقضات. فالبحث في المصادر الإعلامية الروسية والدولية لا يُظهر وجود صحيفة معروفة أو موثوقة تحمل اسم «موسكوفسكي فيستنك» وتنشر تقارير مصورة من هذا النوع. كما لا يوجد أي أثر مهني موثّق لمصورة باسم إليزافيتا كورولوفا في سياق توثيق الحياة اليومية في موسكو.

إضافة إلى ذلك، خضعت الصورة المتداولة لتحليل بصري رقمي، أظهر علامات فبركة واضحة. إذ بدت الإضاءة على وجه المرأة غير متناسقة مع الإضاءة العامة للسوق، كما ظهرت حواف الوجوه والأجسام ناعمة بشكل غير طبيعي. كذلك لوحظت تشوهات دقيقة في الملابس المعلقة والخلفية، وتكرار ملامح بعض الأشخاص في الحشد، وهي سمات شائعة في الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي. كما أن التاريخ والوقت المضافين على الصورة يبدوان أقرب إلى علامة مائية اصطناعية لا تتطابق مع سياق تصوير حقيقي.

وتأتي هذه الشائعة ضمن سلسلة أخبار مضللة طالت أسماء الأسد منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 ولجوء العائلة إلى موسكو، تراوحت بين تقارير عن طلاق، وأخرى عن حياة فاخرة، وصولًا إلى صور مفبركة تُظهرها أو تُظهر بشار الأسد في أماكن عامة.

الخلاصة أن الادعاء بظهور أسماء الأسد في سوق شعبي بموسكو غير صحيح. الصورة مولدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، والرواية المرتبطة بها مختلقة بالكامل، في مثال جديد على سهولة صناعة محتوى زائف ومنحه مصداقية وهمية عبر نسبه إلى “مصادر إعلامية” غير موجودة.

ترندنغ

زر الذهاب إلى الأعلى