جميل براهمة يصعّد ضد نقابة الفنانين الأردنيين بعد شطب عضويته

فتح الفنان الأردني جميل براهمة مواجهة جديدة مع نقابة الفنانين الأردنيين، بعد قرار شطب عضويته إلى جانب 20 فنانًا آخرين بسبب عدم تسديد الاشتراكات السنوية، معتبرًا أن القرار لا يستند إلى أسس مهنية، بل يحمل دوافع شخصية وانتقامية.
وفي بيان صحفي، أكد براهمة أن حجم التضامن الذي تلقاه من الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي خفف من وقع الأزمة، ومنحه دافعًا لمواصلة الدفاع عن حقوقه وحقوق زملائه.
ووجّه الفنان الأردني انتقادات مباشرة إلى نقيب الفنانين الأردنيين هاني الجراح، مشككًا في أحقيته بتولي المنصب، معتبرًا أنه لا يستوفي الشروط القانونية بسبب ابتعاده عن ممارسة العمل الفني لسنوات طويلة واتجاهه إلى مهنة أخرى، بحسب تعبيره.
وأشار براهمة إلى أن الخلاف بينه وبين الجراح يعود إلى الانتخابات الأخيرة للنقابة، بعدما أعلن دعمه للمخرج محمد الضمور ورفضه ترشح الجراح، معتبرًا أن هذا الموقف انعكس على القرار الذي صدر بحقه.
وأكد أنه من أوائل المنتسبين إلى نقابة الفنانين الأردنيين منذ تأسيسها عام 1997، وقبلها كان عضوًا في رابطة الفنانين الأردنيين منذ عام 1992، لافتًا إلى أنه لم يدخل في أي خلافات مع الإدارات السابقة طوال مسيرته الفنية، وأن الأزمة الحالية هي الأولى من نوعها.
وأوضح براهمة أن تأخره في تسديد الاشتراكات لم يكن تهربًا من الالتزام، وإنما بسبب ظروف مالية صعبة مرّ بها بعد خضوع ابنته لعملية جراحية مكلفة، ما أدى إلى تراكم مستحقات مالية تُقدّر بنحو خمسة آلاف دينار أردني.
وأضاف أنه اقترح على مسؤولي النقابة تأجيل السداد إلى حين حصوله على فرصة عمل جديدة، على أن تُحسم قيمة الاشتراكات من أول أجر يتقاضاه، إلا أن النقابة رفضت هذا المقترح، منتقدًا المهلة التي مُنحت للأعضاء لتسوية أوضاعهم، واصفًا إياها بأنها غير كافية في ظل تراجع الإنتاج الفني واعتماد معظم الفنانين على موسم الدراما الرمضانية كمصدر دخل رئيسي.
كما اعتبر أن النقابة كان يفترض أن تركز على توفير فرص عمل وتحسين الظروف المهنية لأعضائها، بدلًا من اتخاذ قرارات بالشطب، مشيرًا إلى أن إجمالي قيمة الاشتراكات المستحقة على الفنانين المشطوبة عضويتهم لا يعادل أجر أحد المطربين المشاركين في مهرجان جرش، على حد قوله.
وفي ختام تصريحاته، كشف براهمة عن استعداده لاتخاذ إجراءات قانونية للطعن في شرعية تولي هاني الجراح منصب نقيب الفنانين، بالتعاون مع عدد من الفنانين الذين شملهم قرار الشطب، مؤكدًا أنه لا يمانع التوصل إلى تسوية ودية تحفظ حقوق جميع الأطراف، لكنه سيواصل المسار القضائي إذا تعذّر الوصول إلى حل.



