مرض وفاء موصللي يتصدر وهذه هي الحقيقة

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بخبر تعرض الفنانة السورية وفاء موصللي لوعكة صحية قاسية، بعد تداول مقطع فيديو ظهرت فيه بملامح مختلفة ووزن منخفض بشكل لافت، وهي تتحدث عن معاناتها مع المرض وتداعياته على حالتها الجسدية.
وأثار المقطع المتداول حالة واسعة من القلق بين جمهور الفنانة السورية ومحبيها، إذ اعتقد عدد كبير من المتابعين أن وفاء موصللي تمر بأزمة صحية حقيقية أدت إلى فقدانها الكثير من وزنها، فيما تناقلت بعض الصفحات الفيديو مرفقًا بعناوين مثيرة تحدثت عن تدهور حالتها الصحية ومعاناتها خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقطع، ظهرت وفاء موصللي وكأنها تروي تفاصيل وعكة صحية تعرضت لها، وتتحدث عن تأثير المرض عليها وعن التغير الكبير الذي طرأ على شكلها ووزنها. وساهمت طريقة تركيب الفيديو ونبرة الصوت المستخدمة فيه في إقناع بعض المتابعين بصحته، خصوصًا مع التشابه الظاهري بين الصوت المتداول وصوت الفنانة الحقيقي.
إلا أن التدقيق في تفاصيل الفيديو كشف وجود مؤشرات واضحة على أنه خضع للمعالجة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن الكلمات الواردة فيه لم تصدر عن وفاء موصللي بالشكل الذي ظهرت فيه. كما لوحظ عدم تطابق حركة الشفاه بصورة دقيقة مع الكلام، إلى جانب تغيرات غير طبيعية في ملامح الوجه ونبرة الصوت، وهي من العلامات التي عادةً ما ترافق المقاطع المصنوعة أو المعدلة بتقنيات التزييف العميق.
وبعد انكشاف حقيقة الفيديو، عبّر عدد من المتابعين عن استيائهم من استخدام صورة الفنانة السورية للترويج لأخبار مضللة تتعلق بصحتها، معتبرين أن مثل هذه المقاطع تتجاوز حدود المحتوى الترفيهي، لما قد تسببه من قلق لعائلتها وجمهورها، فضلًا عن الأذى المعنوي الذي قد يلحق بالشخصيات المستهدفة.
ولا يُعد هذا المقطع الحالة الأولى التي يجري فيها استغلال صور وأصوات المشاهير عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة انتشار عدد كبير من الفيديوهات المزيفة التي تنسب إلى فنانين وإعلاميين تصريحات لم يدلوا بها، أو تزعم تعرضهم لأزمات صحية وحوادث ووفاة بهدف جذب المشاهدات والتفاعل.
وتكشف هذه الواقعة عن صعوبة التمييز أحيانًا بين المقاطع الحقيقية والمصنوعة رقميًا، في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تقليد الأصوات وتحريك الصور بشكل يبدو واقعيًا. إلا أن التدقيق في مصدر الفيديو، ومقارنة حركة الشفاه بالصوت، والبحث عن التصريح في الحسابات الرسمية، تبقى من أبرز الوسائل التي تساعد على كشف هذا النوع من التضليل.



