
فقدت الساحة الفنية الجزائرية، الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني، أحد أعمدتها برحيل الفنان المسرحي القدير خليل بوزحزح، الذي توفي في ولاية قسنطينة بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا ومسيرة اتسمت بالالتزام والعطاء.
ونعت مسرح قسنطينة الجهوي الفنان الراحل عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، معبّرًا عن الحزن العميق لفقدانه، ومشيدًا بمكانته الفنية والإنسانية.
وُلد خليل بوزحزح في قسنطينة، ومنها انطلقت رحلته الفنية التي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالمسرح، حيث انضم إلى فرقة المسرح الجهوي وشارك في أعمال مسرحية عديدة تنوّعت موضوعاتها وأدوارها، وتميّز خلالها بحضور قوي وأداء صادق ترك بصمة واضحة في ذاكرة جمهور المسرح الجزائري.
إلى جانب عطائه المسرحي، سجل الراحل حضورًا لافتًا في الدراما التلفزيونية الجزائرية، من خلال مشاركته في عدد من المسلسلات التي لاقت متابعة جماهيرية واسعة، أبرزها “دالة”، “شاري”، “رمضانيات” و“باب الرأي”، ما أسهم في توسيع قاعدته الجماهيرية وترسيخ اسمه لدى المشاهدين.
وتُعد محطته الأبرز تجسيده لشخصية العلامة عبد الحميد ابن باديس، أحد رواد الحركة الإصلاحية في الجزائر، حيث قدّم الشخصية التاريخية بوعي ومسؤولية عالية، مضيفًا إلى رصيده الفني قيمة رمزية وتاريخية خاصة.
برحيل خليل بوزحزح، يودّع المسرح الجزائري فنانًا التزم بقضايا فنه وجمهوره، وترك أثرًا سيبقى حاضرًا في الذاكرة الثقافية الجزائرية.



