خسارة جديدة للمسرح المصري برحيل المخرج حسين مليس

توفي المخرج المسرحي المصري حسين مليس، اليوم الجمعة، بعد مسيرة فنية طويلة اتسمت بالإبداع والعطاء، شكّل خلالها أحد الوجوه المؤثرة في الحركة المسرحية المصرية، وأسهم بشكل لافت في دعم المواهب الشابة وصقل تجاربها.
ويُعد حسين مليس من الأسماء البارزة في مجال الإخراج المسرحي، حيث ترك بصمة واضحة عبر أعماله التي نجح من خلالها في المزج بين النصوص الكلاسيكية والتجارب المسرحية الحديثة، مقدّمًا عروضًا اتسمت بالعمق الفني والطرح الفكري، ولامست قضايا المجتمع بأسلوب إبداعي مدروس.
وأعلنت أسرة الراحل أن صلاة الجنازة ستُقام عقب صلاة الجمعة من مسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل في مدينة الإسكندرية، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مقابر الحسينية – أبيس الثانية، وسط حضور متوقع لعدد من زملائه في الوسط الفني ومحبي المسرح.
وخلال مسيرته، عُرف حسين مليس بإخلاصه الشديد لفنه وحرصه الدائم على تطوير المسرح المصري، حيث أولى اهتمامًا خاصًا باكتشاف الطاقات الشابة ومنحها الفرصة للتعبير عن نفسها، مؤمنًا بدور الأجيال الجديدة في تجديد الدماء داخل الحركة المسرحية. كما قدّم أعمالًا مسرحية تنوّعت بين الكلاسيكي والحديث، وتميّزت بقدرتها على إثارة النقاش وتحفيز التفكير لدى الجمهور.
ولعب الراحل دورًا مهمًا في تدريب عدد من المخرجين والفنانين الشباب، ناقلًا لهم خبرته الطويلة ومعرفته الأكاديمية والعملية، ما جعل أثره ممتدًا في تجارب كثيرين ممن عملوا معه أو تتلمذوا على يديه.
وعقب الإعلان عن وفاته، نعاه عدد كبير من الفنانين والمسرحيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن رحيله يشكّل خسارة كبيرة للمسرح المصري، ومشيدين بمسيرته المهنية ودوره الإنساني في دعم المواهب وتطوير المشهد المسرحي.



