
تحوّل حفل جوائز غرامي 2026 إلى حدث يتجاوز الإطار الموسيقي، بعدما طغت المشاهد الجريئة واللقطات المثيرة للجدل على أجواء الأمسية التي أُقيمت في لوس أنجلوس، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
على خشبة المسرح، أشعل جاستين بيبر موجة جدل كبيرة بعدما قدّم عرضه الغنائي بإطلالة غير مألوفة، اكتفى فيها بارتداء شورت وجوارب، في مشهد انقسمت حوله الآراء. فبينما رأى البعض في الإطلالة محاولة لكسر القوالب التقليدية المفروضة على العروض الفنية، اعتبرها آخرون استعراضًا صادمًا يهدف إلى لفت الأنظار وخطف الاهتمام الإعلامي في واحدة من أضخم المناسبات الموسيقية العالمية. وسرعان ما تصدّر اسم بيبر النقاشات الرقمية، بين إشادة بالجرأة وانتقادات اعتبرت ما جرى خروجًا عن المألوف في حفل يُصنَّف تقليديًا على أنه محافظ نسبيًا.
ولم تخلُ الأمسية من رسائل سياسية واضحة، إذ وجّه كل من بيلي آيليش و**باد باني** انتقادات حادة لسياسات دائرة الهجرة والجمارك الأميركية خلال كلمات تسلّم الجوائز، في مواقف أثارت تفاعلًا واسعًا وانقسامًا بين من رأى فيها دفاعًا عن قضايا إنسانية، ومن اعتبرها تسييسًا لحفل فني عالمي.
أما على السجادة الحمراء، فكانت الأضواء مسلّطة بقوة على هايدي كلوم، التي خطفت العناوين بإطلالة وُصفت بالجريئة، تمثلت في فستان شفاف نسبيًا صُمّم ليحاكي شكل الجسد. إطلالتها أعادت فتح النقاش حول حدود الموضة في المناسبات الرسمية، ودور السجادة الحمراء كمساحة للصدمة البصرية بقدر ما هي منصة للأناقة. وخلال دقائق، تصدّرت صور كلوم قوائم “الأكثر تداولًا”، وسط انقسام حاد بين من اعتبرها أيقونة للجرأة، ومن رأى فيها بحثًا عن ضجة إعلامية.
وبين الجرأة الفنية، والرسائل السياسية، وإطلالات السجادة الحمراء، بدا واضحًا أن غرامي 2026 لم يكن مجرد احتفال بالموسيقى، بل مرآة لصراعات أوسع تتقاطع فيها الفنون مع السياسة والموضة، في أمسية ستبقى محط نقاش طويل على الساحة الفنية والإعلامية.



