فيديو يُعيد القضية للواجهة… هل ظهرت ابنة رانيا العباسي أخيراً؟

ضجّة واسعة أثارها مقطع فيديو متداول من برنامج إيطالي يحمل اسم Border Control، يوثّق محاولة فتاة شابة الهروب بطريقة غير شرعية عبر مطار روما عام 2022 برفقة شاب، قبل أن يتم توقيفها من قبل سلطات المطار وإعادتها. إلا أنّ ما حوّل الفيديو من مشهد عابر ضمن برنامج تلفزيوني إلى قضية رأي عام، هو الشبه الكبير الذي لاحظه ناشطون بين الفتاة الظاهرة في المقطع و”ديما” ابنة الطبيبة السورية رانيا العباسي، التي تم اعتقالها مع أبنائها بعد زوجها على يد نظام بشار الأسد المخلوع.
الفيديو، الذي أُعيد تداوله بكثافة خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، دفع كثيرين إلى المطالبة بالتحقق من هوية الفتاة، خصوصًا في ظل استمرار الغموض الذي يلف مصير عائلة رانيا العباسي منذ اعتقالهم بعد والدهم عام 2013. واعتبر ناشطون أن أي خيط قد يقود إلى كشف مصير الأبناء يُعدّ بارقة أمل بعد سنوات طويلة من الانتظار.
حسان العباسي، شقيق رانيا، أعاد نشر المقطع عبر حساباته على مواقع التواصل، مناشدًا كل من يتعرّف إلى الفتاة أو يمتلك أي معلومة مؤكدة التواصل مع العائلة بشكل مباشر. وأوضح في رسالته أن الفيديو يعود إلى عام 2022، وأن الفتاة – بحسب ما ورد في الحلقة – أُعيدت حينها إلى اليونان، قبل أن تنقطع أخبارها. ورجّح أنها قد تكون حاولت مجددًا الوصول إلى وجهة أوروبية أخرى بطريقة غير نظامية. كما عبّر عن ألمه الشديد لرؤية الفتاة وهي تبكي، متأثرة – بحسب تعبيره – بذكريات اعتقال والدها ثم اقتيادها مع والدتها وإخوتها، بينهم الطفلة الرضيعة ليان، إلى جهة مجهولة، في مشهد لا يزال محفورًا في ذاكرة العائلة.
العائلة بدورها ناشدت السوريين في مختلف الدول الأوروبية، لا سيما في هولندا واليونان وألمانيا والسويد والنروج، للمساعدة في التحقق من هوية الفتاة، كما طالبت الجهات الرسمية المعنية بمتابعة القضية بشكل جدي وإنساني. وأكدت أن الشبه كبير بين الفتاة الظاهرة في الفيديو وبين ديما، ابنة أختهم، داعية كل من يملك معلومات دقيقة أو مؤكدة إلى التواصل فورًا، بعيدًا عن الشائعات أو الاجتهادات غير الموثوقة.
ويُذكر أن رانيا العباسي طبيبة أسنان سورية وبطلة عربية ودولية في الشطرنج، وتُوّجت بطلة لسوريا عدة مرات. اختفت قسرًا مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة عام 2013، على يد نظام بشار الأسد المخلوع، ولم يُعرف مكان اعتقالهم أو احتجازهم حتى اليوم، فيما انقطعت أي معلومات رسمية عن مصيرهم منذ لحظة اختفائهم.



