
المشهد الموسيقي السوري يستفيق على خسارة موجعة برحيل الموسيقي نزيه أبوالريش بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية خلال الأيام الماضية، في خبر أثار حزناً واسعاً بين الفنانين وتلامذته ومحبي الموسيقى العربية.
لم يكن أبوالريش مجرد عازف عود تقليدي، بل شكّل علامة فارقة في تطوير أسلوب العزف السوري الحديث، حتى لُقّب بمؤسس مدرسة العود السورية المعاصرة. بدأ رحلته الموسيقية في مدينة اللاذقية وهو في الخامسة من عمره، حيث أظهر شغفاً مبكراً بالآلة التي سترافقه طوال حياته.
تميّز الراحل بانفتاحه على مدارس موسيقية متنوعة، فمزج بين الأصالة الشرقية والتجارب العالمية، ليصوغ بصمته الخاصة التي انعكست عمقاً في الأداء وجرأة في الطرح الفني. وفي عام 2005 أسّس مدرسة العود في اللاذقية، واضعاً خبرته في خدمة جيل جديد من العازفين الذين حملوا رؤيته إلى مسارح مختلفة.
لاحقاً، انتقل إلى مونتريال في كندا، حيث واصل نشاطه الفني والتعليمي، مؤكداً أن الموسيقى لغة تتجاوز الحدود والثقافات. برحيله، تخسر الساحة الفنية موسيقياً ومربياً ترك أثراً واضحاً في العزف والتعليم، ورسّخ مكانة العود السوري على خارطة الإبداع العربي.



