فيروز تودّع هلي الرحباني إلى مثواه الأخير في بكفيا

ودّعت السيدة فيروز بعد ظهر اليوم السبت نجلها هلي إلى مثواه الأخير، في جنازة اتّسمت بالهدوء والرهبة، وبدا طابعها أقرب إلى صلاةٍ جماعية على حزنٍ لبناني عميق. عند الساعة الثالثة بعد الظهر، أُقيمت الصلاة لراحة نفس الراحل في كنيسة رقاد السيدة، حيث وصل جثمانه في وقتٍ سابق، وبدأ توافد المعزّين من شخصيات سياسية وفنية واجتماعية، إلى جانب محبّي العائلة الرحبانية.
وبحسب ما أفادت قناة الجديد، تولّى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب مرافقة السيدة فيروز إلى الكنيسة، في مشهد أعاد إلى الأذهان مراسم تشييع الفنان الراحل زياد الرحباني، بما حمله من رمزية ودلالات على خصوصية العلاقة التي تربط العائلة الرحبانية بالدولة اللبنانية. كما أشارت المعلومات إلى إمكانية حضور رئيس الجمهورية جوزاف عون وعقيلته مراسم الدفن، في خطوة تعكس المكانة الوطنية التي تحظى بها فيروز وعائلتها.
وسط هذا الوداع الصامت، لفتت الأنظار مبادرة إنسانية مؤثرة، تمثّلت في باقة ورد بيضاء أهدتها فيروز إلى نجلها، كُتب عليها “إلى ابني الحبيب”. عبارة قصيرة اختصرت سنوات طويلة من الرعاية والصبر والتفاني، ولخّصت علاقة أمّ كرّست حياتها لطفلها بعيدًا عن الأضواء، في زمنٍ لم تكن فيه الإعاقة قضية عامة أو موضوعًا متداولًا.



