
أسدلت محكمة تركية الستار على قضية مديرة الأعمال المعروفة عائشة باريم، بإصدار حكم يقضي بسجنها لمدة 12 سنة و6 أشهر، بعد إدانتها بتهمة المساهمة في محاولة إسقاط الحكومة، على خلفية الملف المرتبط باحتجاجات متنزه جزي في إسطنبول.
الحكم صدر عن المحكمة الجنائية الكبرى السادسة والعشرين، حيث حضرت باريم جلسة النطق بالحكم دون احتجاز، إلى جانب فريق دفاعها. وخلال مرافعتها، شددت على رفضها الكامل للاتهامات، مؤكدة أنها لم تنخرط في أي نشاط سياسي ولم تدفع أي فنان للمشاركة في الاحتجاجات التي شهدتها منطقة تقسيم عام 2013.
وأوضحت أنها تعاني منذ مطلع عام 2025 من مشكلات صحية دقيقة، بينها استخدامها جهازًا لتنظيم ضربات القلب وآخر للصدمات الكهربائية، إضافة إلى استعدادها لإجراء جراحة قلب مفتوح، مطالبة المحكمة بتبرئتها معتبرة أن مسيرتها انحصرت في المجال المهني فقط.
في المقابل، تمسكت النيابة بطلبها السابق بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد، معتبرة أن باريم لعبت دورًا داعمًا للتحركات المرتبطة بأحداث جزي. واستند الادعاء إلى مزاعم تواصلها مع المتهم الفار محمد علي ألابورا بشأن بيان مرتبط بالاحتجاجات، إلى جانب اتهامها بالتأثير على فنانين تعمل معهم للمشاركة في تلك التحركات.
المحكمة رفضت الطعن المقدّم من هيئة الدفاع على مذكرة سابقة، وأصدرت قرارها النهائي بالعقوبة المذكورة. وكانت باريم قد أُفرج عنها مؤقتًا في أكتوبر 2025، قبل أن يُعاد توقيفها بقرار من محكمة أعلى قبيل صدور الحكم.
القضية، التي تعود جذورها إلى احتجاجات متنزه جزي، ما تزال تثير نقاشًا واسعًا في الأوساط الفنية والقانونية في تركيا، باعتبارها من أبرز الملفات المرتبطة بتلك المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد السياسي.



