قلق واسع على صحة الفنان العراقي ميمون الخالدي

أثار تدهور الحالة الصحية للفنان العراقي ميمون الخالدي حالة من القلق في الأوساط الفنية وبين جمهوره، بعد انتشار أنباء عن تعرضه لأزمة صحية ألزمته الفراش، في وقت استعاد فيه محبوه مسيرته الفنية الطويلة التي امتدت لعقود من العطاء.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا عقب تداول الخبر، حيث عبّر عدد كبير من الفنانين والمثقفين والجمهور عن تضامنهم مع الخالدي، متمنين له الشفاء العاجل والعودة إلى نشاطه الفني، ومشيدين بما قدمه من أعمال تركت بصمة واضحة في المسرح والدراما العراقية.
وفي إطار المتابعة الرسمية، قامت نقابة الفنانين العراقيين بإيفاد وفد إلى منزل الفنان للاطمئنان على وضعه الصحي والوقوف على احتياجاته، في خطوة إنسانية لاقت استحسانًا كبيرًا. ونشرت النقابة صورة للفنان وهو يرقد على سريره، محاطًا بأعضاء الوفد، مرفقة برسائل دعم ودعوات بالشفاء، مع التأكيد على مكانته الفنية ودوره البارز في المشهد الثقافي العراقي.
ويُعد ميمون الخالدي من الأسماء الراسخة في الفن العراقي، إذ وُلد في مدينة الديوانية عام 1950، وبدأ رحلته الفنية بعد التحاقه بمعهد الفنون الجميلة في بغداد، حيث تلقى تعليمه الأكاديمي قبل أن يواصل دراسته العليا وينال درجتي الماجستير والدكتوراه خلال ثمانينيات القرن الماضي.
انطلقت مسيرته العملية من خشبة المسرح في سبعينيات القرن العشرين عبر فرقة المسرح الشعبي، وقدم خلالها أعمالًا مسرحية حظيت بإشادة نقدية وجماهيرية، ونال عنها تكريمات متعددة. ولم يقتصر حضوره على المسرح، بل امتدت تجربته إلى الإذاعة والتلفزيون والسينما، حيث شارك في عدد من المسلسلات البارزة التي شكّلت جزءًا من ذاكرة المشاهد العراقي.
ومن أبرز الأعمال التلفزيونية التي شارك فيها: «بيت الطين»، «أبو الطيب المتنبي»، «الأصمعي»، «سوق الجواهر» و«السياب»، إلى جانب مسرحيات معروفة مثل «مكاشفات» و«الزنوج»، والتي عززت مكانته كفنان متنوع الأداء وصاحب حضور لافت.
وخلال مسيرته الفنية، حصد الخالدي جوائز عدة، من أبرزها جائزة أفضل ممثل في مهرجان بغداد المسرحي عام 2005، إضافة إلى جوائز أخرى في ثمانينيات القرن الماضي، كرّست اسمه كأحد أعمدة التمثيل في العراق، في انتظار تعافيه وعودته إلى جمهوره ومحبيه.



