أهم الأخبارفن ومشاهير

كيتي تغادر الحياة عن 96 عامًا… نجمة خفيفة الظل صنعت مجدها في صمت

أعاد خبر وفاة الفنانة كيتي، المعروفة بلقب “عفريتة إسماعيل ياسين”، اسمها إلى واجهة المشهد الفني بعد عقود طويلة من الغياب، لتطوى برحيلها صفحة فنية ارتبطت بمرحلة ذهبية من تاريخ السينما المصرية في حقبة الأبيض والأسود.

كيتي، واسمها الحقيقي كاترين فوتساكي، وُلدت في مدينة الإسكندرية عام 1930، ونشأت في بيئة منفتحة على الفنون، حيث تلقت تدريبات مبكرة على الرقص الشرقي والباليه، ما مهّد لدخولها عالم الاستعراض والسينما. بدأت خطواتها الأولى ضمن فرقة بديعة مصابني، قبل أن تشارك في عروض مسرح كازينو شهرزاد، حيث لفتت الأنظار بخفة ظلها وحضورها المختلف.

ارتبط اسمها بعدد من الأدوار الاستعراضية الخفيفة في أفلام الخمسينيات، وبرزت بشكل خاص في أعمالها أمام النجم إسماعيل ياسين، إذ شكّل ظهورهما معًا ثنائيًا محببًا لدى الجمهور في عدة أفلام كوميدية. وكان فيلم عفريتة إسماعيل ياسين محطة مفصلية في مسيرتها، حتى التصق بها اللقب الذي رافقها طوال حياتها الفنية.

قدمت كيتي ما يقارب 69 فيلمًا في السينما المصرية، من بينها فيلم العقل والمال عام 1965، والذي كان من آخر أعمالها في مصر قبل مغادرتها إلى أوروبا. وفي أواخر الخمسينيات، اختفت فجأة عن الساحة الفنية، ما أثار تساؤلات عديدة حول أسباب ابتعادها، خاصة بعد زواجها لفترة من المخرج حسن الصيفي ثم انفصالها عنه لاحقًا.

مع منتصف الستينيات، قررت الاعتزال النهائي وغادرت مصر لتستقر في اليونان، حيث عاشت بعيدًا عن الإعلام ورفضت الظهور في لقاءات أو برامج تلفزيونية رغم محاولات متكررة لاستضافتها. فضّلت الخصوصية على العودة إلى الأضواء، محتفظة بذكرياتها الفنية بعيدًا عن صخب الشهرة.

برحيلها عن عمر 96 عامًا، تستعيد السينما المصرية ذكرى واحدة من أبرز نجمات الاستعراض في الأربعينيات والخمسينيات، التي قدّمت حضورًا خفيفًا لكنه راسخ في ذاكرة جمهور تلك المرحلة، وبقي اسمها مرتبطًا بواحدة من أشهر محطات الكوميديا في تاريخ الشاشة المصرية.

ترندنغ

زر الذهاب إلى الأعلى