الأغنية الجزائرية تفقد أحد أصواتها الأصيلة.. وفاة الفنان الغازي

فقدت الساحة الفنية الجزائرية واحداً من أبرز أصواتها التراثية، بوفاة الفنان الغازي، يوم الخميس 16 تموز/يوليو 2026، عن عمر ناهز 84 عاماً، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الجزائرية نقلاً عن أفراد من عائلته.
وبرحيله، تُطوى صفحة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، كرّس خلالها الغازي حضوره في الأغنية الجزائرية، ونجح في ترك بصمة خاصة من خلال أعمال ارتبطت بذاكرة الجمهور وتناقلتها أجيال متعاقبة.
وبرز اسم الفنان الراحل منذ خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يقدّم مجموعة من الأغنيات التي حظيت بانتشار واسع، في مقدمتها «ما حلى دي العشية»، و«يا بنت الجار»، و«البابور»، وهي أعمال رسّخت مكانته بين الأصوات التي أسهمت في الحفاظ على التراث الموسيقي الجزائري.
ولم يقتصر حضور الغازي على تسجيل الأغنيات وتقديم الحفلات، بل شكّلت مسيرته جزءاً من الذاكرة الفنية الوطنية، بفضل أسلوبه الغنائي القريب من الجمهور وتمسّكه بالهوية الموسيقية الجزائرية، في وقت شهدت فيه الساحة الفنية تحولات متسارعة.
وفي عام 2023، حظي الفنان الراحل بتكريم خاص على خشبة المسرح الوطني الجزائري «محيي الدين بشطارزي» في العاصمة، تقديراً لمسيرته التي تجاوزت 60 عاماً ولما قدّمه من إسهامات في إثراء المكتبة الموسيقية الوطنية.
وأعاد خبر وفاته أغنياته القديمة إلى الواجهة، وسط رسائل نعي استذكرت صوته ومسيرته وأعماله التي ظلت حاضرة رغم مرور عقود على إطلاقها.
ورحل الغازي تاركاً خلفه إرثاً موسيقياً يعكس مرحلة مهمة من تاريخ الأغنية الجزائرية، فيما ستبقى أعماله شاهدة على تجربة فنية طويلة جمعت بين الأصالة والبساطة والارتباط بوجدان الجمهور.



